ملا محمد مهدي النراقي

79

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة

ويطهر إجماعاً بانقلابه خلًا كالخمر لاتّحاد الطريق أو الأولويّة . وبزوال ثلثيه للمستفيضة ( 1 ) . ويتبعه في الطهر الآلات والمزاول إجماعاً ، كما في الخمر والنزح لما مرّ ونفي الحرج ، وما يطرح فيه من الأجسام وفاقاً ل « النهاية » و « الروض » ( 2 ) . وإلَّا انعكس التبعيّة في النجاسة لعدم تعقّل الواسطة ، ويعضده إطلاق النصوص ، وما مرّ من الأولويّة أو الاتّحاد ، وعدم مصرّح بالخلاف و [ ال‍ ] فارق بين المائع والجامد . ويطهر بصدق الدبسيّة وإن لم يذهب ثلثاه للأصل وعموم طهره وحلَّه ، وبه يخصّص الاستصحاب وعموم حرمته المستلزم للنجاسة . على أنّ الاستلزام ممنوع ، وتعليله بعدم قائل بالفصل غير ثابت . والحقّ طهر عصير التمر والزبيب وحلَّه للأصل وظهور المطلق في العنبي ، كما يأتي . فصل [ حكم الكافر وتوابعه ] الكافر نجس للآية ( 3 ) والاجماعين . وهو من جحد ضروريّاً للدين بالأصل أو الارتداد . ومنه أهل الكتاب ، فينجسون وفاقاً للمشهور لما ذكر ، وللمستفيضة من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 25 / 282 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 2 ) نهاية الأحكام : 1 / 273 ، روض الجنان : 164 . ( 3 ) التوبة ( 9 ) : 28 .